مؤسسة آل البيت ( ع )

49

مجلة تراثنا

رابعا - في علم الحديث الشريف : لقد كثرت الأحاديث الشريفة المرتبطة بموضوع الكنية والتي تدل على ميزات كثيرة وأحكام عديدة للكنية ، نعرضها هنا ونشير إلى ما يدل عليه كل حديث . الحديث الأول - عن معمر بن خيثم ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : ما تكنى ؟ قال : قلت : ما اكتنيت بعد ، وما لي من ولد ، ولا امرأة ولا جارية . قال : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : قلت : حديث بلغنا عن علي عليه السلام قال : من اكتنى وليس له أهل ، فهو أبو جعفر ( 126 ) . فقال أبو جعفر عليه السلام : شوه ، ليس هذا من حديث علي عليه السلام ، إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم ( 127 ) . وهذا يدل على استحباب تكنية الولد . الحديث الثاني - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من السنة والبر أن يكنى الرجل باسم ابنه ( 128 ) . وهو يدل على استحباب التكنية باسم الولد خاصة ، وإذا كانت التكنية مطلقا مستحبة ، فهذا الحديث يدل على تأكد الاستحباب باسم الابن ، فيتضاعف

--> ( 126 ) الجعر : النجو . ( 127 ) الرسائل 15 / 129 ب 27 ح 1 ، عن الكافي 2 / 87 وتهذيب الأحكام 2 / 236 ، ورواه الدولابي في الكنى 2 / 119 عن معمر بن خيثم ، وليس فيه ذكر حديث علي عليه السلام ، وفيه : " مخافة اللقب " بدل " مخافة النبز " ، وأضاف : أنا أكنيك ، أنت أبو محمد . ( 128 ) الوسائل 15 / 129 ب 27 ح 2 ، عن الكافي . ورواه القمي في جامع الأحاديث : 13 وفيه . " يتكنى " بدل " يكنى " وقد مر من مصادر أخرى .